التضامن والتظاهر … بين الاسافير والواقع

بعد حالة الاحباط التي اصابتني ، قررت عدم المشاركة او حتي التأييد لاي دعوة للتظاهر ،خصوصاً اذا كانت الدعوة عن طريق الفيس بوك.

في يوم 30 يناير 2011 ، بلغ عدد الحضور والمؤيدين للتظاهر أكثر من 15000 (العدد دة طبعاً في الفيس حيث الحضور لا يكلف أكثر من “كليك”) منهم عدد كبير جداً من اصدقائي المقربين وبعص المقيمين خارج السودان ، واليكم ما حدث:

طلعت من البيت بدري شديد ، وصلت المكتب ، كنت برفقة عدد من زميلاتي متفقين نطلع المظاهرة ، اتشجعت جداً لانو ما مارقة براي وزي ما بتقول امي موت الجماعة عرس ، استشرت اخوي الكبير مقيم برة السودان “بيهمني انو زول من الاسرة يكون عارف” دعا لي بالتوفيق وقال انو بالوضع الحاصل في السودان ما حيقدر ينصحني انو ما امرق.

في مكتبي اتسرب خبر اني طالعة المظاهرة ، واتعرضت لي تحرش ومضايقات لا حصر لها ولا عدد وصعب شديد انو الزول يحكيها كلها في البوست دة ونتيجة للمضايقات دي كل زميلاتي قرروا انهم ما طالعين ، المهم انو اصحابي العاملين “لايك” علي دعوة المظاهرة اتصلت بيهم حوالي 10 صباحاً كدة عشان نبقي مارقين ، في اتنين اكدو انهم جايين واتنين قالو لسة في مكاتبهم ولانها بعيدة من مكان المظاهرة حيجوا متأخرين شوية. كلهم كانو بيصروا علي انو ما تمرقي لحدي ما نتصل بيك ما عدا واحد.

الحصل في 30 يناير اني ما مرقت ، واحد كان مصر انو اعداد المتظاهرين كبيرة شديد ، واحدة ما تمت 5 دقايق في شارع القصر وتمت مطاردتها ، واتنين لي يوم الليلة ما وصلو.

احباط تاني :

ابتداءً من صفية لأي زول اعتقلوهو وختينا صورتو في الفيس بوك وقلنا “كلنا فلان” ، شكل التضامن ما كان بيتجاوز الكيبورد، اي تظاهرة بيكونو قايمين بيها الناس القريبين من شخص الضحية ، وكلها كم يوم وخلاص ، لا بقينا فلان ، لا انصفنا زول لا رجعنا حق.

شوية أمل ؛ البرتقالي ضد الظلم:

حملة قرفنا لارتداء اللون البرتقالي ، تعبيراً عن الرفض للظلم الحاصل ، اجمل شي في الحملة انك لمن تلاقي زول في الشارع لابس برتقالي معناها حتلاقيهو تاني في المظاهرات ، تكون ماشي وبتعاين وبتسأل نفسك ، يا ربي كم من الناس حيكونو برتقاليين. القصور الوحيد في الحملة انها قايمة علي الاعلام الالكتروني ودة بخليها محصورة في شريحة محددة من المجتمع ؛ الناشطين ومستخدمي الانترنت.
215778385168100

استيتس واحد… صورة واحدة

مئات من الشباب والشبات السودانيين اتفقوا والتزموا في يناير 2012 انو يختو صورة واحدة لعلم باهت ويكتبو استيتس واحد تعبيراً عن الرفض ، وعن قدرتهم علي تنظيم نفسهم وفعلاً نجحت الحملة لانها اثبتت قدرة الناس علي التنظيم لكن برضو بيظل التنظيم دة علي مستوى صورة البروفايل والاستيتس.استيتس واحد ... صورة واحدة
شكراً للبرتقاليين ، وللعلم الباهت ، رغم احباطنا لسة ممكن نعمل حاجة لاننا ما برانا ، مع بعض ممكن نغير.
أكيد حنغير.

أخيراً:
ما تنسوا عوضية عجبنا ، ما تنسوا منعم رحمة ، و النسينا قضاياهم ، عشان حقهم وحقنا ما يروح.